كونك إنك تبدأ تخوض رحلة جديدة في حياتك محتاجة دراسة منك ومحتاجة إن يكون فيه نسبة وتناسب ما بين الأمور اللي هتبدأ تنفذها. فلو حضرتك أخدت خطوة مهمة في حياتك وهي خطوه الزواج وحابب إن يكون ليك أسره جميلة وصحية ومعافة من الأمراض الوراثية اللي لحد دلوقتي بتُعتبر من الأمراض المزمنة ولا يوجد لها علاج حتى الآن فلازم تأخد إجراءاتك صح وهي الفحوصات اللي بتم قبل الزواج.
طبعًا إحنا نعرف إن الإجراءات الروتينية اللي بتم في مصر هي روتين قاتل وللأسف الشديد أصبحت الإجراءات اللي بتم قبل الزواج تُسبب قتل كثير من الأطفال بسبب الأمراض الوراثية اللي كانوا بيعانوا منها وكسر قلوب أمهات وأباء كتير ودا كله بسبب إنه بيتم من غير دقة ولا مصداقية وبقت عبارة عن أختام بتم على الورق وخلاص.
ودا كله مثبت بدراسات بتم في مصر وبدأوا يشوفوا الأعداد المترددة على مراكز التخاطب ومراكز الرعاية لذوي الاحتياجات واللي أثبتت إن معظم الأطفال مصابون بالأمراض الوراثية لعدم جدية الفحوصات اللي تمت قبل الزواج وخاصةً زواج الأقارب. وبسبب اهمالنا الشديد سواء أكان الاهمال دا كان بسبب الدول أو أفراد المجتمع حيث إنه في تزايد كبير مما أدى إلى انتشار الأمراض دي وأكترها الأمراض العصبية زي التخلف العقلي وغيرها من الأمراض ومتلازمة دوان وأمراض الدم المنجلية ومرض العظام الزجاجية والثلاسيميا ولازم نعرف أعراض الأمراض دي علشان ندرك مدى الخطورة اللي بنعرضها لأجيالنا.
1-مرض زي الأنيميا المنجلية:
شكل كرات الدم بيكون مختلف عن شكلها الطبيعي وشكلها الغير الطبيعي دا بيخليها تسد الأوعية الدموية وبالتالي هتعيق حركة الاكسجين ومش هيقدر الاكسجين إنه يغذي المخ والرئتين وتأخر في النمو وكرات الدم هتتكسر بمعدل غير طبيعي وبالتالي هيحتاج لنقل دم.
2-مرض زي «الثلاسيميا»:
اللي من أخطر الأمراض الوراثيه واللي بيكون فيها النخاع العظمي غير قادر انه ينتج خلايا الدم بمعدل طبيعي ويحصل فقر شديد في الدم وصعوبة التنفس وتشوه في العظام.
3-مرض ضمور العضلات:
اللي فيه بتفقد الخلايا العصبية قدرتها عن الحركة وضمور الأنسجة العضلية وعدم قدرته بالقيام باي حركة أو نشاط.
ولكن الأمراض المنتشرة دي مش بيكون سببها واحد لإن فيه بعض الأمراض اللي بيكون سببها الخلل في أعداد الكرمسومات زي «متلازمه دوان» أو ما يعرف باسم الطفل المغولي. وفي بعض الأمراض الناتجة عن خلل في بعض الچينات وممكن يكون الأب أو الأم عنده الخلل الجيني ده ولكن لايملك أي عرض من أعراض المرض ولكن لو اجتمعت الجينات دي هيبدأ المرض يظهر في الاجيال.
من السهل جدًا إنه يتم التعرف على بعض الأمراض اللي بتنتج نتيجة الخلل في أعداد الكرمسومات ودا ممكن يظهر لو تمت الفحوصات بشكل جيد. ولكن الغالبية العظمى من هذه الأمراض بتنتج نتيجة حدوث خلل چيني ولو إحنا فكرنا نعمل خريطة چينية ويكون دا من ضمن الفحوصات اللي بتم قبل الزواج فدا هيكون تكلفته كبيرة جدًا على الدولة وهتستهلك المليارات. في بعض الدول بدأت تعمل فحص جيني للأمراض الأكثر انتشار وبكدا يقدر يحد من الأمراض الوراثية وكمان هيفيد علم الأدويه الچينية.
طب إيه الحلول اللي ممكن نتخدها في مصر أول شيء ودا الأساسي إن الدولة تضع قوانين صارمة اللي من أجل عدم التهاون في عمل هذه الفحوصات ويكون فيه رقابة شديده. ولو الدولة ماقدرتش على كدا يحاول كل فرد يكون رقيب على نفسه ويدرك مدى الخطوره اللي ممكن يعرضها لاجياله، ويحاول بقدر الامكان إن يكون زواجه خارج العائلة.
وبما إن مصر هتبدأ في مشروع الچينوم البشري ولكن بعدد محدود حوالي مائة ألف شخص، تحاول إن يكون من ضمن الأفراد دي الأشخاص المصابة بهذا المرض علشان نقدر نحد من الأعداد دي اللي كل يوم في تزايد. فيه دولة زي كازاخستان أصدرت قوانين بعدم زواج الأقارب حتى الجيل السابع وفيه ايضًا دول نهت عن الزواج إذا كان الاب والام حاملين للمرض. ونحاول اللي احنا مانخدش قواعد مُسَّلم بيها ان فيه بعض الازواج من الأقارب واطفالهم لايحملون أي مرض. ويكون فيه شجره جينية للعائلة والتاريخ المرضي. ممكن حضرتك تقول ان الدوله مش بتوفر التقنيات الحديثة لهذه الفحوصات، طب ايه الحل؟
اتفق مع هذا الكلام ولكن لو بصينا لتقاليدنا في مصر هنجد إن معظم الناس ينفقون نفقات مكلفة جدًا على الأفراح فقرارك بين أيدك بدل ما حضرتك تنفق المبالغ دي كلها علشان ساعة زمن ممكن حضرتك تعمل فحوصاتك دي في مراكز فيها تقنيات حديثة وبكدا تكون اخدت خطوة مهمة وإنك ماتكونش سبب في تعاسة اجيالك ومرضهم. الأمر دا لايجب الاستهانة به من قبل الدولة او الفرد لأننا لو اخدنا الموضوع على محمل الجديه هنوفر كتير جدًا على الدولة. ادراكنا لنعم الله عز وچل دا شيء عظيم والزواج نعمة كبيرة من ربنا أنعم بيها علينا من أجل التنوع ويكون فيه أفراد جديدة تحاول تنفع المجتمع فلازم نستخدم عقولنا وندرك مدى أهمية هذه النعمة ومنحاولش إننا نكون سبب في وجود أجيال مصابة بهذه الأمراض اللي بتشكل كاهل كبير علينا وعلى الدولة.
إعداد: إسراء عاطف (المستوى الرابع تكنولوجيا حيوية)
مراجعة لغوية: ندى الليثي (المستوى الرابع تكنولوجيا حيوية)
مراجعة علمية: أحمد سالم (المستوى الرابع تكنولوجيا حيوية)

تعليقات
إرسال تعليق